بسم الله الرحمن الرحيم


المسافر

كتبها بكور عاروب ، في 27 أغسطس 2008 الساعة: 11:40 ص

المسافر

إلى أب أو صديق في الغربة

تبكي علي أبي الحبيب وإنني أبكي عليك
و تمر بي سود الليالي ساهراً شوقاً إليك
لا أنت تأتي للديار و لا أنا أغدو لديك
يا والدي تلك التي أحببتها ذكرت يديك
وتذكرت طفلاً تمسك واثقاً في خاصريك
منتظرا تلك العطايا دائماً من وجنتيك

**** **** **** **** ****
يا والدي لا تبتئس يوماً على تلك الربوع
فكما تركت عشيرتي ما بارحت ذاك الركوع
مازال شرطي يقود كنعجة تلك الجموع

**** **** **** **** ****
في أرضنا لا تبتهج يوماً إذا ابناً لمع
فغداً سيلعن كل إبداع وفكر قد سطع
سيكون حباً للخنا
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خيول وخناجر

كتبها بكور عاروب ، في 19 حزيران 2007 الساعة: 01:22 ص

ما أكثر الخيول في بقاعنا
يا صاحبي
لكنها بدون أي فارس
قادتنا يا صاحبي
في رقة الحمام والنوارس
وهم على ماتعرفون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماذا يقول لك العرب

كتبها بكور عاروب ، في 25 كانون الأول 2006 الساعة: 12:06 م

يا صاحبي ماذا يقول لك العرب
هم قاوما ما ساوموا و مدى الحقب
لكنه ربي ابتلاهم بالعدا و المجرمين
و الناعقين عليهم من كل صوب
و سوى الغريب عدوهم من أهلهم
أقوى على أبنائهم من شر كلب
أهل المعزة قادمون بنصرهم
رغم الخيانة والعدواة والشغب
وأنا زعيم يا عميرة بالنجاة
فبأهلنا تجلى المواجع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من زمان

كتبها بكور عاروب ، في 22 كانون الأول 2006 الساعة: 17:48 م

من زمان

من زمن يمتد طويلاً
في أعماق الدهر
نشتاق لصفحات بيض
نكتب فيها
نغضب فيها
نعشق فيها
و نخربش مثل الأطفال
و ما أصدق حب الأطفال
ندنو من سور القدس قليلاً
نزفر
نبكي
نتذكر فاطمة الزهراء
نستحضر عمراً
يمشي أمام الخادم
ذاك النهر
يرفع هامتنا
يأوينا

 من برد الكفر
وعسف الفقر
برقعه اللائي كشمس
تقتل كل ظلام في روما
برقعه اللائي
سترن عيوب العصر
نتراجع
حتى
ساحة عرس في إحدى الحارات
لنجد عروساً قد خطفوها
فنرقص نرقص
حتى تدمى أرجلنا
لا ندري فرحاً
أم تدفعنا تلك الأرض

 الطاهرة
الغاضبة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيد الارهاب

كتبها بكور عاروب ، في 27 تشرين الثاني 2006 الساعة: 03:12 ص

سيد الإرهاب

 

أمس قد دخلوا

على تلك القلوب

وجدوا الطيب

 وأصناف الحبوب

و تنادوا  كيف تحيين وقد

 ذقت ما كان

من الموت

 ومن كل الكروب

و تردوا في الهوى

 يا قبحهم

و استشاطوا

مثلما ريح الجنوب

و تنادوا

 أي كلب فاجر هذا الذي

أوصل الزاد إلى تلك القلوب

أي وغد ماكر

هذا الذي

يدعي الإخلاص

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعض القرف الآتي وبعض شرف

كتبها بكور عاروب ، في 20 تشرين الثاني 2006 الساعة: 20:23 م

بعض القرف الآتي وبعض شرف

 

 

يا شريكي

يا شريكي ..في مغارة الغد.. و قصعة الغد

 و خبز غد..

أنا لا أنساك.. لم أنساك

.. كيف أنساك ؟

وأنا قد عشت لك..

 وأنا طهرت  قلبي

و شحذت جوانحي

و عطرت الكفن..

..وأنا لقمت  وسددت و حاربت

لأجلك يا  شريكي ..

نضرب في أعماق

 ما قد صنعوه ويصنعون..

 يا صديقي.. لا تقل من هم؟

بعض من غيبنا عن تينة الدار

بعض من نهوى ونعشق

بعض من نكره

بعض من يسرق احلام الصغار

و يعيد الليل في اسم نهار

وهو قبل الشمس يشرق

وهو بعد الشمس يبقى

وهو أول من قاتل و استشهد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشفافية مسؤولية من؟

كتبها بكور عاروب ، في 20 تشرين الثاني 2006 الساعة: 20:18 م

الشـفافية مسـؤولية من ؟

 

بسـم الله الرحمن الرحيم

تأتي هذه المحاضرة جزءاً من سلسلة محاضرات حول مفهوم الشفافية ذلك المفهوم الآخذ في الانتشار على كافة الصعد الدولية والإقليمية والمحلية . وتهدف هذه السلسلة من المحاضرات إلى نشر هذا المفهوم الذي أكد على ضرورته وأهميته جميع المخلصين وإن الاستجابة لنداء الضرورة الوطنية الشعبية في هذا المجال تعتبر من واجبات الثقافة والمثقف في وطننا الغالي .

من هذا المنطلق وفي إطار من الرغبة الصادقة إن شاء الله في إرساء قواعد بناء مجتمعٍ ووطنٍ قوي قادر على إسعاد أبنائه ومواجهة أعدائه وطن قوي بكل ما في الكلمة من معنى وقادر على توفير المنتج الأكثر أهمية وإنسانية لأفراده وهذا المنتج هو الكرامة وهي المفهوم الإنساني المرتبط بشرطي القوة والكفاية .

هذان الشرطان مرتبطان أساساً برفعة الفرد وقدراته الشخصية والجمعية ويعتمدان أساساً على قدرة هذا الفرد على وعي وإدراك المعطيات وقدرته على صياغة النتائج الأكثر إيجابية ومردوداً عليه ضمن هذه المعطيات .

وهذا يعني اتساع قدراته وموارده الثقافية وارتفاع قدراته التحليلية وبشكل عام ومختصر يعني رفع المستوى التربوي والتدريبي لهذا الفرد .

إن الدعوة لبناء مثل هذا الإنسان هي دعوة لوطن قوي وحياة مشرفة وهي تأكيد على ضرورة الاستثمار أولاً في الموارد البشرية وخلق ذلك المجتمع العلمي المقاوم خصوصاً وأن انفتاح الساحة المعرفية باتت فرصة نادرة للمخلصين في بناء أوطانهم وتجاوز تلك الهوة العميقة بينهم وبين الآخرين علمياً وسلوكياً .

كما أن ضعف القوى العسكرية وفقدان تلك الأقطار الداعمة في المنطقة لا يعني نهاية أي مشروع شعبي مكافح بل أن الفرصة ما زالت مهيئة لخلق نموذج رائد معرفياً وثقافياً يمكنه قيادة الحركة الفكرية في المنطقة ويقدم نموذج عالمي للدول الصغيرة الرائدة علمياً ومعرفياً وإيديولوجياً .

فالآن وفي عصر الفضاء المفتوح يمكن لقناة فضائية مثل الجزيرة أن تصل إلى المرحلة السادسة عالمياً من حيث التأثير الفكري بل وحتى على صعيد الاستثمار الإعلامي وهذا مثل بسيط من عدة أمثلة عديدة تدعونا إلى المزيد من الثقة بالمستقبل والحفاظ على حرارة مشروعنا الإنساني والاجتماعي .

ولكن لماذا الشفافية ؟

بكل بساطة واختصار لأن الشفافية تعني بكل بساطة النقيض للفساد الذي اعتبره ويعتبره كل مخلص وشريف ووطني وقومي وإنساني العدو الأول للأمة وبكل مكوناتها والسبب الأول في ضعف الأمة وكل أمم الأرض .

إن الفساد أصبح العدو الأول والأكثر شراسة الذي يمتص جهود وعرق الملايين من البشر في شتى أصقاع الأرض وهو مشكلة عالمية وليست مقتصرة على مناطق دون الأخرى ويشمل الدول الأكثر تقدماً وكذلك الدول الأشد فقراً بالطبع . لقد أصبح الفساد حالة اقتصادية سياسية وأحياناً مجتمعية شديدة التعقيد تحتاج إلى جهود جبارة يتعاون الجميع من أجل وضع حد لها .

ولقد أصبح الفساد العدو الأول والعقبة الكأداء في وجه مشاريع التنمية المستدامة ويكلف خسائر كبيرة في الأموال الحكومية التي لها حاجة ماسة لتمويل التعليم والرعاية الصحية وتخفيض الفقر في كل من الدول النامية والمتقدمة بحسب تصريحات بيتر إيجن رئيس المنظمة الدولية للشفافية في برلين .

هذا الفساد الذي يبقى أخف وطأة في المشاريع الخاصة ولكنه أقوى وأعمق وأشد في المشاريع العامة .

وإن المنظمة الدولية للشفافية في برلين تقدر في تقريرها السنوي للعام 2004 أن قيمة الخسائر الناجمة عن الرشوة على المشتريات الحكومية تبلغ /400/ ألف مليون دولار على الأقل في السنة في جميع أنحاء العالم .

ويشير تقرير المنظمة إلى أن الوضع الحالي في العراق يعتبر من أشد الأوضاع مأساوية ويهدد بضياع كل فرص إعادة إعمار العراق إذا لم تتم وتتوفر التدابير الصارمة المضادة للرشوة وهنا يكفي أن نذكر أن بول بريمر الحاكم السابق في بغداد متهم بثمانية آلاف مليون دولار من عائدات لبرنامج النفط وإعادة إعمار العراق ، هذا عدا التحويل المبذر للموارد إلى النخب الفاسدة في العراق .

والجدير ذكره أن أشد البلاد فساداً بحسب تقرير المنظمة الدولية هي بنغلاديش وهايتي ونيجريا وتشاد وميانمار وصنفت فنلندا ونيوزيلندا وأيسلندة وسنغافورة والسويد وسويسرا بأنها الأقل فساداً حيث حا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثوابتنا والمتغيرات

كتبها بكور عاروب ، في 17 تشرين الثاني 2006 الساعة: 19:13 م

العدو على الأرض

قراءة في الثوابت والمتغيرات

 

لو أردنا أن نبحث في حيثيات العصر الذي نعيشه لوجدنا أن هذا العصر الساقط إنسانيا في ظل الزحف الوحشي الجارف للعولمة وما تفرزه من متغيرات عنيفة تشمل كل مكونات الحياة الإنسانية الثقافية والاقتصادية والمادية لأجمعنا في كل أصقاع الأرض أن العولمة ومتغيراتها المفرزة تسحب حتى الأمريكي من فراشه لتضعه في مواجهة الآخر وما لهذه المواجهة من أثر سيئ عليه وتسحب معه كل البشرية على اختلاف بقاعها وأعراقها وشعوبها عاملة على إسقاط الإنسان لمصلحة اللاإنسانية حيث تستوعب العولمة باتجاهها الوحشي العدو كل الشعارات السيئة تاريخاً من اللاسامية إلى اللا فلسطينية و اللا اشتراكية  اللا إسلامية و اللا إفريقية و اللا نمور آسيوية حيث ؟ المتوحش الآخر محاولاً بأمركة  العالم وتغريبه قتل الأمريكي نفسه معلناً شعاره الأكثر سوءاً وضراوةً وهو ‹‹ اللاإنسانية ›› في ظل هذا الشعار يكون الصراع بين الذوات المخلتفة حدواً للجميع ويكون الصراع أشد تبايناً و أكثر وضوحاً حسب الأسلحة الحضارية والإنسانية والمقومات الصحيحة لإستمرار وبقاء الأفراد والمجموعات وبالتالي يكون الحوار أو الصراع سمه ما شئت أشد عنفاً وقوة عندما تواجه العولمة منطقة تملك أُساً حضارياً قوياً كما هو كائن في المنطقة العربية والتي نعيش فيها ، هذه المنطقة التي استطاعت بروحها الحضارية الإنسانية استيعاب كل محاولات العولمة منذ العولمة الحثية والفارسية واليونانية والبربرية الصليبية الجرمانية الرومانية والأوربية الحديثة البرجوازية وأخيراً الإمبريالية الأمريكية المتوحشة، ولا شك أن خروج المنطقة وشعبها أكثر إنسانية وأشد قدرة على البقاء عقب كل تجربة يعزز فرص نجاحها في تجاوز التجربة الحالية التي تتساوى فيها منطقتنا مع كل المناطق الدولية والأعراق الإنسانية قاطبة لتتحول المعركة أو الصراع إلى المستوى الإنساني الشامل وإن كانت أشد مناطقه حرارة تقع في بلادنا الجميلة.

في هذه الحالة التي تفرض نفسها علينا نقف جميعاً لنفكر ونعمل على تجاوز هذه الهجمة أو السيل العرم محاولين استنباط واستنهاض كل عوامل النجاح والاستمرار وما يعزز وجودنا واستخراج كل الأسلحة الموجودة في المستودع الحضاري للأمة وترسانتها التاريخية وفي إطار هذه الوقفة أردنا الإشارة إلى بعض الثوابت التي يجب ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشفافية شعار سياسي أم مطلب وطني

كتبها بكور عاروب ، في 17 تشرين الثاني 2006 الساعة: 19:08 م

الشفافية شعار سياسي أم مطلب وطني ..؟

 

          انطلاقاً من الحرص على المساهمة في القضية الوطنية والفهم لضرورة بالغة الأهمية و ضرورة تعاون جميع المخلصين من أبناء الوطن سواء كانوا ضمن النسق العام للقيادة السياسية أو في أي تيار وطني آخر مع الطروحات السياسية والوطنية الصحيحة والمطلوبة وطنياً ومساعدة الوطن في تحويلها إلى أنساق تربوية وثقافية وسلوكية كان اهتمامنا بطرح الشفافية وتم الإعداد  لسلسلة المساهمات هذه هي المساهمة الثانية منها    ( وهي في الحقيقة ملخص لمحاضرات تحت ذات العناوين ألقيت على منبر المركز الثقافي العربي في حلب في العزيزية تحت شعار المواطنة و الضرورة الوطنية  و الحزبية الديمقراطية التي تؤمن بقاءها بمشروعية الإنجاز وليس الإبعاد والابتزاز مؤمنين بأن هذا النهج هو ما يخدم الوطن ويعود خيرا على الجميع ) و نحن  إنما نسعى إلى تحويل الشفافية من شعار إلى مفهوم تربوي اجتماعي قبل أن يكون سياسياً واقتصادياً وإرجاع الشفافية إلى مكوناتها الأساسية والتاريخية والاجتماعية الموجودة أصلاً في صُلب حياة المواطن و ربطها بتلك القيم الأصلية التي يعتز بها وصقل هذه القيم وإزالة الغبار عنها لتعود إلى ألقها العظيم وتنير للمواطن والشعب تلك الطريق التي تؤدي إلى سورية المتقدمة الديمقراطية سورية التي لها حق النصرة  على كل مخلص من أبناء الوطن وعدم ترك هذه المهمة للبعض في القيادة السياسية أو الحكومة والذي عجز ( أي هذا البعض) غالباً عن تحويل هذه الهمة السياسية والوطنية لدى بعض المخلصين إلى فعل شعبي وجماهيري وسلوك فاعل في حياة الوطن والمواطن ولأسباب عديدة ليس هذا مقامها ولا موضوعها وهذه دعوة لجميع الأطراف الوطنية المخلصة لجعل القيم الديمقراطية المستقبلية الحضارية و النبيلة منهاج عمل وشجرة نتفيأ جميعاً تحت ظلها ونتشارك جميعاً في رعايتها وحصد ثمارها رغم أنف الأنانيين والفاسدين والأعداء ولما فيه عز سورية وشعبها ووضعها حقيقة على طريق التطوير والتحديث  لا على طريق التسويف والتبرير.

 

 

الشفافية وبعض ضرورتها الاقتصادية

على الصعيد الاقتصادي تعتبر الشفافية مفهوماً مناقضاً لمفاهيم عديدة سيئة تمارس على الصعيد الاقتصادي فالشفافية نقيض للروتين القاتل في المعاملات الاقتصادية على مستوى العقود والتحويلات المالية والنقل وتحرير الاعتمادات والكفالات ومراقبة التصنيع و التحجر في دفاتر الشروط التجارية والفنية. مما يلمسه الجميع في دوائرنا الاقتصادية ولمسته أنا شخصياً خلال فترة عملي في الدائرة التجارية لإحدى شركاتنا الناجحة ورغم ذلك نجد أن التربية القانونية والإدارية والفنية العتيقة تفرض ظلها على الجميع وتمنع البعض المتنور من إمكانية تقديم الجديد فتصوروا أن إحدى الشركات الألمانية العريقة في صناعة الكابلات وآلات تصنيع الكابلات كان عرضها الفني موضع عدم قبول من قبل إحدى اللجان الفنية لمجرد أنها قدمت تقنية حديثة أحدث من تلك التي طلبها الفنيين القائمين على المشروع علماً أنهم اشترطوا مواصفات فنية معينة أو أحسن منها ولكن لا يمكن لأحد قبول المواصفات الجديدة الحديثة على مسؤوليته.

إن الروتين المتخلف كان وما يزال من أهم العوائق أمام مزيد من الحركة الصناعية والتجارية والاقتصادية عموماً في البلاد وعائقاً أمام فتح أبواب المزيد من الفرص للاستثمار سواءً من قبل رؤوس الأموال الوطنية أو العربية أو الأجنبية ولعل من المقبول القول إن الانفتاح الاقتصادي لن يذهب بعيداً دون انفتاح معلوماتي موازٍ.

فالمعلومات هي المحفز لاتخاذ القرار. وهي الموجهة له، وهي المتتبعة لعواقبه. هذا من حيث المبدأ، أمن حيث الآلية فإن حرص بلدنا على الشفافية الاقتصادية (في قطاعية العام والخاص) يساعد ليس فقط في اتخاذ قرارات مستنيرة من قبل المستثمرين بل يؤدي إلى ابعاد "خفافيش" السوق وإلى تحجيم نشاط المتكسبين (من تجار وموظفين كبار) بما في جعبتهم من معلومات مقتنصة ومشكلة الشفافية هنا تكمن في:

-  عدم التحديد المسبق للبيانات والمعلومات التي يجب الإفصاح عنها.

-  عدم تحديد الوتيرة الزمنية (كل أسبوع، كل شهر …..)

-  غياب آلية أو جهاز مركزي لتعزيز الشفافية يلاحق المخالفين ..

-  غياب المعلومات عن الأنشطة ذات العلاقة التي يمارسها المسؤولون.

-  غياب المساءلة عند تدني الأداء.

-  غياب المساءلة في حالات تعارض المصالح.

ولعل النقطة الأهم أن الشفافية ممارسة محدودة جداً في المؤسسات الحكومية فقط . أما عند التمعن، نجد أن تعزيز الشفافية في البلاد سيؤدي حتماً إلىتطوير مناخ الاستثمار المحلي ويترقى بمستوى الأداء ويحد من فرص الفساد. فالقرار الاستثماري يغدو مطمئناً ومستقراً مع تدفق المعلومات وعند وضع الوظيفة الاقتصادية في البلاد تحت الضوء ليتناولها المجهر بالفحص والمبضع بالتحليل. يضاف إلى ذلك أن تمتع أي اقتصاد بدرجة عالية من الشفافية والإفصاح المنضبط يرفع من درجة المصداقية مما يساهم في تحديد مخاطر الاستثمار على وجه أكثر دقة وهذا بدوره يساهم في خفض تكلفة الاستثمار ويؤدي إلى رفع قدرة الاقتصاد المحلي على اقتناص الاستثمارات من الاقتصادات الأقل شفافية.

إن الشفافية والإفصاح المحاسبي هما أساس إقامة سوق الأوراق المالية في البلاد وبعد صدور قانون الضرائب ومكافحة التهرب الضريبي رقم 24 و 25 ورغم كل التسهيلات التي قدمها السيد وزير المالية وإشراك الجميع في صياغة التعليمات التنفيذية. فما زالت هناك أصوات تنادي بأنها ستكون مغبونة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشفافية شعار أم قيمة

كتبها بكور عاروب ، في 17 تشرين الثاني 2006 الساعة: 18:57 م

 

 

 

 

الشفافية

شعار أم قيمة

 

المركز الثقافي بحلب /العزيزية     تاريخ  الأثنين 15/9/2004

إعداد و تقديم

                        بكور كامل عاروب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

aroub@scs-net.org

tel: 00963216332588  mob. 0096393996918 

 


بسم الله الرحمن الرحيم

الشفافية شعار أم قيمة

المقدمة

كثر الحديث في السنوات الأخيرة حول مفهوم الشفافية في مختلف بلدان العالم الغربي و الشرقي ، و البلاد الغنية و الفقيرة على حد سواء .

و بدأت المناقشات حول الشفافية و آفاق تطبيقها على مختلف الأصعدة السياسية و الاجتماعية و العسكرية ، و على الأخص على الصعيد السياسي الاقتصادية .

و انبرى البعض بحسن نيته و من أجل بناء أوطانهم لتسويق مفهوم الشفافية ، و البعض أخذ ينادي بالشفافية داخل بلاده و خارجها سعياً نحو فرض سياسة الأقوى على الأضعف و بما يوافق هوى الجانب الأقوى ، و بما يحقق مصالحه بعيداً عن التفكير أو النظر بعين الاعتبار لظروف الآخر و ثقافته و آفاقه و أهدافه السياسية و التاريخية ، و تم في إطار ذلك تأسيس منظمة دولية للشفافية في برلين .

و في القطر العربي السوري كثر الحديث عن الشفافية بعد خطاب القسم من قبل السيد رئيس الجمهورية أمام مجلس الشعب بتاريخ 17/7/2000 ، و في هذا الخطاب الذي أضحى برنامج عمل للحكومة و الشعب( كما يقال)  قدم الرئيس بشار الأسد العديد من المفاهيم الجديدة الضرورية لبدء حياة جديدة لهذا الجزء الغالي من الوطن العربي ما نسميه القطر العربي السوري .

في هذا الخطاب التاريخي قدم السيد الرئيس جملة من الأفكار و التوجهات المستقبلية حول مجمل القضايا و السياسات الداخلية و الخارجية و في مختلف المجالات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الإدارية .

و على الرغم من أن الخطاب كان سلسلاً و مفهوم لكل الناس ، فيه البساطة و العمق و القوة فانه حوى الكثير من المعاني و الدلالات و التوجهات من المفيد إبرازها و التأكيد عليها و أهمها :

1-     الثبات على المبادئ التي أرسيت في هذا القطر ( كما هو مفترض) أصبحت قوام سياسته .

2-     التأكيد على أهمية التجربة الديمقراطية في حياتنا .

3-     مشاركة المرأة الفعلية لا الوهمية في عملية بناء الوطن .

4-     مكافحة الهدر و الفساد و احترام القانون و الإخلاص و التفاني في العمل .

5-     التطوير و التحديث و أهمية الإصلاح الإداري و تطوير مختلف المجالات و في مختلف القطاعات (عام و خاص و غيرهما )

6-     اتخاذ كافة الإجراءات المطلوبة وفق معايير الشفافية و الصدق في العمل و الشعور العالي بالمسؤولية و معالجة الأخطاء  بصراحة و وضوح بعيداً عن الإشكالية

لقد أكد الدكتور بشار الأسد في خطابه على إننا عندما نقول واقعاً نعني أرقاماً دقيقة و الرقم لا يمكن أن يكذب و بالتالي فهو صادق و شفاف و التعامل بحاجة إلى صدق و شفافية ، و هذا المصطلح ، أي الشفافية طرح بشكل كثير التواتر مؤخراً في حوارات و مقالات و في أماكن متعددة أخرى … فكان البعض يطالب باقتصاد شفاف … و البعض الآخر بإعلام شفاف … و غيرهم بذهنية شفافة في المجالات الأخرى، و لا شك في أهمية ذلك و أنا مع هذا الطرح … لكن من خلال فهم واضح لمضمون المصطلح و للأرضية التي يمكن أن يبنى عليها .

 و أكد الدكتور بشار حافظ الأسد على فهمه للشفافية في حياتنا من خلال قوله " فالشفافية قبل أن تكون حالة اقتصادية أو سياسية أو إدارية … الخ … و ما إلى ذلك … فهي حالة ثقافية و قيم و تقاليد اجتماعية…).

 و أكد أن من يتعامل مع أهله و أسرته و أصدقائه و محيط عمله بصدق " يعرف معنى الشفافية وهو من يستطيع أن يقدر أبعادها و يمارسها في أي موقع كان …)

و أكد الرئيس في خطابه أننا لا نستطيع أن نطلب من إنسان أن يكون مسؤولاً صادقاً تجاه مسؤوليته و تجاه الشعب وهو لا يصدق في حياته الشخصية و مع أقرب الناس إليه .

و كيف نطلب منه أن يكون شفافاً في منصبه وهو قبل ذلك كان غير واضح في طروحاته .

و في هذا الإطار أكد الرئيس على أن الديمقراطية هي واجب علينا تجاه الآخرين قبل أن تكون حقاً لنا، و أن تكون لنا تجربتنا الديمقراطية الخاصة بنا المنبثقة عن تاريخنا و ثقافتنا و شخصيتنا الحضارية ، و النابعة من حاجات مجتمعنا و مقتضيات واقعنا ، و أن الفكر المؤسساتي و الديمقراطي مترابطان و ذلك يتطلب ( في سبيل محاربة المقصرين و المسيئين و المهملين و المفسدين ) يتطلب تطوير أجهزة الرقابة و إن تهيئة البذرة الصالحة يتطلب منا احترام القانون ففيه حفاظ على كرامة المواطن من قبل الدولة و على كرامة الدولة من قبل المواطن  و فيه ضمان لحريتنا و حرية الآخرين ، و إننا في مكافحتنا للهدر و الفساد يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن كل عمل فيه نسبة من الخطأ غير المقصود التي يجب أن لا تقلقنا  ، إنما المطلوب منع تكرارها و الالتزام بالصدق و الإخلاص و التفاني بالعمل و مضاعفة الجهد لتلافي التقصير و الانطلاق من فكرة إن الحياة الإنسانية لا مطلق فيها .

إن الشفافية ، و وفق ما درسناه ووعيناه ، و وفق ما يعبر عنه الآخر هي الصدق في حياتنا ، و الصدق يعني قيمة و ليس شعاراً ، و هي قيمة موجودة و يجب أن تكرس في حياتنا على صعيد المنزل و العمل و المجتمع و الوطن ، يجب أن تكرس على المستوى الشخصي و الاجتماعي و على كافة الأصعدة بما فيها حقوقنا الإنسانية .

الشفافية في تقدير احتياجاتنا المنزلية ، و الشفافية بالالتزام بمقاييس العمل الأمثل و الذي يؤدي إلى النتيجة ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



الشمس في صدورنا

جيوبنا تفيض بالمطر

نعم حواريون

ونصنع القدر

بكور كامل عاروب